الجمعة 08 شوال 1439 الموافق 22 يونيو 2018
الرئيسية » أخبار الجامعه » التعليم المفتوح من شهادة عليا لدبلوم مهني والطلاب يصرخون

التعليم المفتوح من شهادة عليا لدبلوم مهني والطلاب يصرخون

تقرير | إسراء خطاب

صرخة استغاثة يطلقها طلاب التعليم المفتوح في جامعات مصر بصفة عامة، وطلاب جامعة الزقازيق بصفة خاصة، بعد اجتماع الدكتور «خالد عبد الغفار» وزير التعليم العالي، واجتماع المجلس الأعلى للجامعات، وإصدار قرار جديد يهدد مستقبل الدفعة الجديدة من طلاب التعليم المفتوح، وهو تحويل شهادة البكالوريوس الإكاديمي إلى شهادة دبلوم مهني، على أن يكون الطالب الحاصل على تلك شهادة ليس له الحق بالعمل بها، كما لا تقوم النقابات بتسجيلهم، أي لا فرق بينها وبين شهادة المؤهل المتوسط على حد وصف الطلاب.

بعدما قدم الطلاب أوراقهم للالتحاق بالتعليم المفتوح واستكملوا بياناتهم ليحصلوا على شهادة بكالوريوس أكاديمي، تفاجأوا بقرار المجلس الأعلي للجامعات الجديد بتحويل شهادتهم من أكاديمية إلى مهنية ولا يوجد بينهم أي معادلة، بحيث أن من يحمل الشهادة الأكاديمية يكون له الأفضلية في الوظائف من صاحب الشهادة المهنية، كما أن الدبلوم المهني لا يؤهل لعمل دراسات عليا سواء ماجيستير أو دكتوراة، بالإضافة إلي طرحهم تغيير اسم التعليم المفتوح ليصبح تعليم إليكتروني مدمج، كل هذا بالرغم من أن المناهج لم يتم تغييرها ولم يتم تغيير أي من المقررات الدراسية.

شرح «محمد الورواري» ظروف تقديمهم في الجامعة منذ فتح أبواب التقديم حتى إصدار قرار تحويل شهادة البكالوريوس للتعليم المفتوح من أكاديمية إلي مهنية، قائلا: «موقع عين شمس أعلن عن فتح باب التقديم للتعليم المفتوح تحت مسمى التعليم الإليكتروني المدمج، ولم يكن هناك أي نقاش أو شائعات حول تحويل شهادة البكالوريوس للتعليم المفتوح من أكاديمية إلى مهنية، فتسارعوا في التقديم للإلحاق بالجامعة وعند السؤال على نظام الشهادة أجابوهم بأنها ستكون شهادة أكاديمية معتمدة».

وأضاف: تفاجئنا هذا العام بقرار تحويل التعليم المفتوح إلى تعليم إليكتروني مدمج وتحويل شهادة البكالوريوس من شهادة أكاديمية إلى مهنية، وذلك بعد اجتماع المجلس الأعلى للجامعات بتاريخ 26/10/2017 ، معبرا عن أستيائه قائلاً «هاخد شهادة مع إيقاف التنفيذ، ملهاش أي فائدة منها بعد الخروج من بوابة الجامعة».

وأكد «أحمد البحيري» أن المقررات التي يدرسونها لم تتغير عن المقررات القديمة للتعليم المفتوح، وأن القرار الوزاري الجديد به بند بينص على أن 25% من المنهج ستكون بلقاء الدكتور مباشرة و75% عبر الإنترنت، وحتى الآن لم ينفذ أي شيء من هذا، بل استمرت المناهج كما كانت في الماضي في التعليم المفتوح العادي.

وتابع «عماد البصيلي» أنه قام مع زملاءه بعمل وقفة احتجاجية حينما جاء الدكتور «خالد عبد الغفار» وزير التعليم العالي، في زيارة إلى جامعة الزقازيق لتوصيل صوتهم بأن التعليم الإلكتروني المدمج ظلمهم في أكثر من جزئية فهو يسلب منهم حق الحصول على شهادة مساوية للتعليم الأكاديمي العادي، فجاء رد الوزير عليهم بأنه يعتبر كورس لتطوير أنفسهم وفكرهم، لذلك قال عماد: «أنا ممكن أطور نفسي عن طريق الإنترنت أو الكتب ومفيش داعي لحضور الجامعة، لكن أنا بحضر لكى أحصل على شهادة أكاديمية أقدر اشتغل بيها، وأقدم لأولادي في مدارس خاصة…أنا عايز الشهادة استفاد بيها في حياتي وشغلي مش عايز الشهادة كاسم فقط».

«اللجنة اجتمعت على أن القرار صالح للطلبة ولكن القرار ظالم لينا جميعا» قال «البصيلي» هذه الجملة والحيرة تملأ عقله حول الفائدة التي ستعود عليه من هذا القرار، وأكمل موضحا أن الوزير خلال مقابلته لهم قال أن نظام التعليم الإلكتروني المدمج مطبق في ألمانيا، أما بالنسبة للعمل وعدهم بأنه سيتحدث مع أصحاب الشركات لكي يعترفوا بشهادة الدبلوم المهني في سوق العمل.

واستطرد «سامي سعيد» موضحا أنه لجأ إلى التعليم المفتوح لتحسين مستواه التعليمي والفكري، قائلا: «القرار بيأكد أن الشهادة اللي هاخدها ستعادل شهادة المؤهل المتوسط اللي معايا يعنى الشهادة ملهاش لازمة»، وأكد أنهم كطلاب مع أي قرار يصب في المصلحة العامة لهم لكن هذا القرار يقف أمام مصلحتهم.

وفي نفس السياق قال «البصيي» أنه تحدث مع الوزير حول موضوع المصروفات الجامعية حيث أن مصروفات المادة الواحدة في جامعة الزقازيق تقدر بـ 240 جنيها، في حين أن مصروفات نفس المادة في جامعة عين شمس تقدر بـ 160 جنيها، فوعدهم الوزير بتخفيض سعر المصروفات حتى تتساوى مع جامعة عين شمس، ولكن الوعد لم ينفذ حتى الأن.

أوضح أحد الطلاب أنهم قاموا برفع دعوة قضائية احتجاجا على القرار الوزاري الجديد، يطالبون من خلالها بالمساواة بين الشهادة المهنية والشهادة الأكاديمية من حيث المميزات التي يتمتع بها حاملي الشهادة الأكاديمية من فرص عمل والإنضمام إلى النقابة والدخول في سوق العمل دون أي عراقيل تواجههم.

دعا «سامي سعيد» وزملاءه المسؤولين بالنظر في مشكلتهم بعين الرأفة والرحمة والعمل على المساواة بينهم وبين باقي الدفعات السابقة من طلاب التعليم المفتوح بإعطائهم شهادة أكاديمية يستطيعون من خلالها الانضمام إلى النقابة ودخول سوق العمل.