بعد تعرض سوق السيارات خلال الأشهر القليلة الماضية إلى حالة من الركود التام، وذلك بسبب الارتفاعات غير المسبوقة في الأسعار، والتي تسبب فيها قرار الحكومة بتحرير سعر الصرف الأجنبي أمام الجنيه المصري.

بادر عدد من وكلاء وموزعي السيارات مؤخرًا بتدشين حملة تخفيضات وصفت بـ”الضخمة” لتشجيع المستهلكين على الشراء، بعدما أحجم الكثيرين بسبب تباين الأسعار وتضاعفها بين ليلة وضحاها، ما أدى لارتفاع المخزون لدى التجار بواقع 30 ألف سيارة تقريبًا.

ولكن في ظل هذه التخفيضات مارس بعض تجار السيارات حيل غير قانونية لتحقيق أكبر ربح ممكن من عملية البيع، وفي ذات الوقت تسديد أقل قيمة ضريبية ممكنة، وذلك عبر تحصيل قيمة السيارة الجديد من العميل وإعطائه فاتورة شراء بأسعار ما قبل التعويم، وهو ما يضيع على خزينة الدولة ملايين الجنيهات.

وقد روت سيدة، عبر مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى، ببرنامج “على مسئوليتي” المذاع على قناة صدى البلد، أنها ذهبت لشراء سيارة موديل 2016 من أحد معارض السيارات الشهيرة، وقامت بسداد قيمة السيارة بالكامل والذي قدر بـ214 ألف جنيه، غير أن المعرض أصدر فاتورة بقيمة تقل عن الثمن المدفوع بحوالي 60 ألف جنيه، وتفاجأت أن فاتورة السداد الصادرة من قبل المعرض مسجل بها أن قيمة السيارة 157 ألف جنيه.

حالة أخرى مشابهة رواها أشرف شرباص نائب رئيس شعبة السيارات بالغرفة التجارية لـ”مصراوي” حيث أكد أن بعض تجار السيارات يلجأون لاستخراج فواتير بيع بقيم أقل من الذي يسدده العميل، وذلك حتى يتم محاسبته على شريحة ضريبية أقل وفي نفس يتمتع بربح أكبر.

وقال يسري خليفه مدير مباحث التهرب الضريبي أنه في حالة حدوث تحايل من قبل أحد معارض السيارات يجب على المواطن التوجه بشكوى إلى مأمورية التهرب الضريبي، وستقوم والمباحث بالتوجه إلى المعرض للتأكد من واقعة التهرب وتتخذ الإجراءات القانونية ضده.

وأضاف خليفة مطالبًا أي مواطن يكتشف التلاعب بفاتورة شراء السيارة أن يتوجه مباشرة إلى مباحث التهرب الضريبي وجهاز حماية المستهلك، حتى يتم اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المعرض أو التاجر المتحايل.

من جانبه أوضح أحمد فهيم مأمور ضرائب الهرم الخطوات التي يتبعها المتضرر للإبلاغ عن أي واقعة تهرب، حيث قال “يقوم المواطن بتقديم شكوى لجهاز حماية المستهلك، وبدوره يقوم الجهاز بالتحقيق في الواقعة وتحويل الشكوى إلى مأمورية التهرب الضريبي التي تقوم بالحجز على دفاتر المعرض المشكو في حقه والتأكد من صحتها، وفي حال ثبوت التهرب يتم إلزام المعرض بدفع غرامة مالية تقدر بضعف قيمة الضريبة المستحقة”.