• top-banner
  • top-banner
  • top-banner
الاثنين 22 ربيع الأول 1439 الموافق 11 ديسمبر 2017
الرئيسية » تقارير و تحقيقات » بالصور..أطفال نباشين القمامة يصرخون من قسوة المجتمع بأبوكبير

بالصور..أطفال نباشين القمامة يصرخون من قسوة المجتمع بأبوكبير

Advertisement

كتبت | غادة النجار

المعظم ينظر اليهم نظرة تملأها الاحتقار والدونية وكأنهم من كوكب آخر، والبعض ساخط عليهم وكأنهم لجأوا لعملهم باختيارهم وحدها الظروف والحياة القاسية هي التي جبرتهم على التخلي عن طفولتهم بمحض ارادتهم ، هم أطفال حرمهم الفقر من التمتع بطفولتهم والعمل في مناطق خطرة كفرز قمامة المستشفيات المليئة بالسرنجات وأكياس الدم والرائحة الكريهة هم يعلمون جيدا انهم لاحقا سيصابون بالأمراض ولكن لا يجدون بديل  فهم يعيشون على القمامة وربما يأكلوا منها ومع ذلك لا ترحمهم نظرة المجتمع .

وقال «علي» احد اطفال نباشين القمامة أنه كان يتمنى أن يتعلم ويذهب للمدرسة مثل باقي الأطفال  وقال أنه يستسقظ من الصباح هو ورفقاءه ويقوموا بجمع الأكياس البلاستيكية من القمامة والورق وباقي الأشياء التي يمكن أن يعاد تصنيعها مرة أخرى ويأخذها إلى حوش منزله حتى يتم بيعها وعن شعوره من هذه المهنه أوضح أنه لم يجد غيرها فهي أفضل أن يكون حرامي.

وقاطعته رفيقته والتي رغم عمرها الذي يبلغ حوالي العاشرة فتجد كل ايمائتها تشير بأنها طفله ولم تتجاوز خمس سنوات وإن دل ذلك يدل على أنها لم تخرج من مرحلة الطفولة التي لم تعيشها واستطردت قائلة أن من أصعب المواقف التي واجهتها وجعلتها تخاف من المجتمع عندما فقدت سيدة في الشارع هاتفها المحمول وتهمتها بالسرقة وبكت الطفلة وقالت انا لم أسرقه وكأنها ترى المشهد أمام عينيها البريئتين  وانتهت أن السيدة وجدت هاتفها بعد ظلمها لها  وعن طموحاتها قالت أنها كانت تريد أن تذهب الى المدرسة مثل باقي البنات وهي تريد أن تساعد اخواتها في الزواج وأن تعالج والدتها المريضة .

وذكر «محمد »احد أطفال نباشين القمامة  انه تربى على هذه المهنة منذ صغره ولا يجد سواها وعن مأساته قال أنه يتعرض للمذلة من المارة لأنه يعبث في القمامة ولكن العبث في القمامة افضل من السرقة وكل ما يملكه لوظيفته هو عربة وحمار أحن عليه من قسوة المارة وقال هو وزملاءه جمله واحدة جمعتهم (نشتغل أي حاجة بس نبعد عن الحرام)

وأضاف« مصطفى» أن في صندوق القمامة حياته لأن فيه رزقه الذي يمنعه من مد يده للناس  أنه يعمل في فرز القمامة منذ خمس سنوات .

وقال «خالد» أنه في أحيان كثيرة يفضل السير ليلا للبحث في صناديق القمامة عن الورق والأكياس البلاستيك حتى لا يتعرض لأهانات من المارة أو المقيمين وأنه يشغر بالغضب من هذه المهنة خاصة في فصل الشتاء فبرودة الجو تؤذيه في السير ليلا في وقت يتنعم الكثيرون بالدفا ومع ذلك ينظر لنا الناس نظرة دونية.

مشهد مؤلم عندما تجد  أطفال لجأوا للقمامة لتحميهم من الجوع ومد الأيدي والسرقة ،ويواجهون صعوبات كثيرة ولا أحد يسمع صرخاتهم فإلى متى ستظل الظروف الاقتصادية الصعبة تؤثر على أطفال مثل هؤلاء وما ذنب هؤلاء في مجتمع قاسي لا يرحم؟

 

Advertisement