• top-banner
  • top-banner
  • top-banner
الأحد 27 ذو القعدة 1438 الموافق 20 أغسطس 2017
الرئيسية » مقالات » أعمدة » خالد منتصر | يكتب : مشروع لعلاج العلاج واستعادة صحة الصحة

خالد منتصر | يكتب : مشروع لعلاج العلاج واستعادة صحة الصحة

Advertisement

معظم الأطباء تنحصر معظم اهتماماتهم الآن فى نطاق عياداتهم الخاصة أو تخصصهم الضيق، ونادراً ما تجد طبيباً لديه الاهتمام بمشكلة الصحة بشكل عام فى مصر، كيف تدار
خالد منتصر المستشفيات؟ وما دور وزارة الصحة؟ وما الأولوية؛ هل هى للوقائى أم للعلاجى؟ وما أهمية التعليم المستمر للطبيب؟ وكيف نحل مشكلة التأمين الصحى؟ وما أوجه التعاون بين المستشفيات الجامعية ومستشفيات وزارة الصحة؟ وكيف نعيد الروح ثانية إلى وحدات الريف الصحية ونمنحها قبلة الحياة.. إلخ؟، وتتضح ملامح هذه اللامبالاة علينا بالنسبة لتلك القضايا كأطباء منذ مرحلة الكلية، فأكثر المواد إهمالاً فى كليات الطب بالنسبة للطلبة هى مادة الصحة العامة، نتعامل معها للأسف نفس تعامل طالب الثانوى مع مادة التربية الوطنية أو القومية!!

بالرغم من أنها طوق النجاة لأى مجتمع يريد النهوض بمنظومة الصحة، لذلك سعدت أيما سعادة بأن أجد طبيباً شاباً وهو د. محمد صلاح البدرى، أستاذ مساعد المسالك بطب المنيا، يهتم بتطوير الرعاية الصحية فى مصر ويقدم فى مؤتمر الشباب الأخير الذى عُقد فى أسوان تصوراً كاملاً لخطة الحل وعلاج العلاج وصحة الصحة!!

، فالصحة فى مصر بعافية حبتين، وإذا كان من الممكن التعامل مع أى ملف بسياسة النص نص فالملف الوحيد الذى لا تجدى معه هذه السياسة هو ملف الصحة، قرأت مشروع د. البدرى وأتمنى من الرئاسة والحكومة تبنى اقتراحاته البناءة، أهم ميزات هذا المشروع أو التصور هى النظرة المنهجية الشاملة التى لا تميل للتفاصيل ولكنها تناقش الكليات والمانشيتات الكبيرة، أهم النقاط إنشاء المجلس الأعلى للصحة بقرار جمهورى، على أن يكون رئيس الجمهورية هو رئيس المجلس، ويضم أعضاؤه وزير الصحة ونقيب الأطباء ووزيرى صحة سابقين ورئيس المجلس الأعلى للجامعات.

مبادرة د. محمد صلاح البدرى تتضمن 3 مشروعات أو محاور وهى: التغطية الطبية الشاملة، ومشروع إعادة توزيع الكوادر الطبية، ومشروع تنمية موارد وزارة الصحة، حيث يتضمن المشروع الأول التغطية الطبية الشاملة، تسجيل المواطنين طبقاً للرقم القومى فى المستشفيات المركزية ومراكز الرعاية الصحية الأولية، واستبعاد المستشفيات الجامعية والمراكز والمعاهد البحثية، لتصبح المستوى الثالث للرعاية الصحية، فلا يتم دخولها إلا بتحويل من المستشفيات المركزية، وزيادة الكوادر الطبية المدربة، وتوزيع الكوادر الجامعية مع تشديد الرقابة من الوزارة على استقبال الحالات فى المرحلة الأولى، وضم مستشفيات التأمين الصحى ومستشفيات الوزارات الأخرى.

كما يمكن الاستعانة بمستشفيات القطاع الخاص بنظام التعاقد مع وزارة الصحة، ويشمل المشروع الثانى، وهو إعادة توزيع الكوادر الطبية، توزيع أعضاء هيئة التدريس على المستشفيات المركزية والعامة ليومين أسبوعياً وربط هذا العمل بعملهم فى الجامعة، كما يتم توزيع إخصائيى وزارة الصحة على الوحدات الريفية بنفس النظام، وإلغاء تفرغ الأطباء المقيمين بوزارة الصحة لانتدابهم فى المستشفيات الجامعية، على أن يتم التدريب وتسجيل دراساتهم العليا داخل المستشفى الذى يعملون به وتحت إشراف أعضاء هيئة التدريس الذين تم توزيعهم عليها.

ويتم خصم حافز الجودة من أعضاء هيئة التدريس الذين يمتنعون عن أداء المهام المكلفين بها فى المستشفيات المركزية، ويتضمن المحور الثالث تنمية موارد وزارة الصحة، بخفض الإنفاق عن طريق الممارس العام ومشروع تسجيل المواطنين، وزيادة الدخل عن طريق العيادات التخصصية لأعضاء هيئة التدريس بالمستشفيات والدواء، وإعادة تشكيل مصانع القطاع العام بفكر القطاع الخاص والتبرعات.

أتمنى أن تنتقل مثل تلك المبادرات من أوراق الصحف وشاشات الكمبيوتر إلى ساحة التنفيذ العملى على أرض الواقع.

المصدر

Advertisement