الخميس 07 شوال 1439 الموافق 21 يونيو 2018
الرئيسية » مقالات » شيماء أشرف | تكتب: إلى أين كردستان العراق ؟

شيماء أشرف | تكتب: إلى أين كردستان العراق ؟

قال تعالى  «واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا» أمرنا الله في كتابه الكريم بالتمسك بالدين وعدم التفرقة وذلك لأن في الأتحاد قوة وفي التفرقة ضعف والذي يحدث في بلادنا العربية حاليا يعتبر ضعف بسبب الإنقسامات التي حدثت في السنوات القليلة السابقة في السودان والتي جعلت منها دولاتان السودان الشمالية والسودان الجنوبية وحاليا تجرى إستفتائات لإستقلال إقليم كردستان عن العراق حيث يريد سكانه أن يصبحوا دولة كردية مستقلة بذاتها عن دولة العراق .

إقليم كردستان يقع شمال العراق عاصمته هي “أرابيل” ويخضع إلي حكم دولة العراق وحتى الآن يعتبر جزء لايتجزأ من العراق ورغم تعداد الاكراد 30 مليون نسمة ظلو مشتتين في أربع دول العراق وإيران وتركيا وسوريا ولم يستطيعوا إنشاء دولة خاصة بهم ولم يستطيعوا التحدث بلغتهم في بعض هذه الدول وفي عهد الرئيس صدام حسين عانى الأكراد حملات لأقتلاعهم من مناطقهم وإستخدم ضدهم السلاح الكميائي ووصلو حاليا الى حوالي 4 مليون نسمة في إقليم كردستان .

حيث أصدر مسعود البارزاني رئيس إقليم كردستان العراق قرار في يوم 8 يوليو 2017 حدد فيه موعد إستقلال كردستان عن العراق وقال خلال هذا التصريح أنه سيكون على الناخبين الإجابة على سؤال وهو  هل تريدون أن يصبح إقليم كردستان والمناطق الكوردستية الواقعة خارج إقليم الدولة مستقلة ؟! وستكون الإجابة بنعم أو لا ويعتبر قراره غير قانوني لأن دستور العراق يمنع الأكراد من إتخاذ هذا القرار بدون موافقة البرلمان العراقي عليه .

وحيث قام رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري بالرد على البارزاني في تصريحات صحفية وقال أن وحدة العراق هي همه الرئيسي لن يتنازل عنه وأن السياسات الخاطئة أدت إلى حالة من الإحتقان” وأكد اندهاشة بسبب قرار الإنفصال بمجرد إنتهائه من محاربة الإرهاب .

وفي نهاية المطاف أقيم الإستفتاء في موعده المحدد وتم إعلان نتيجته يوم 27 سبتمبر 2017 وكانت 92% يؤيدون الإنفصال عن العراق و 7% فقط هم من صوتو بـ  لا  فيما يعني أن النسبة الأكبر مؤيدة لقرار الانفصال .

ومن منظوري الشخصي أن كردستان تفتح عليها بؤرة صراع قومي جديد بينها وبين العراق والدول المحيطة بها في المنطقة مثل تركيا وإيرآن حيث رفض
أوردغان رئيس تركيا عمل الإستفتاء ورئيس إيرآن قد وافقه الرأي وأن عدم إلغاؤه سيحدث فوضى في المنطقة وأعتقد أن إذا لم يتراجع الأكراد عن مخططهم سوف تقوم حروب دموية بينهم وبين الدول المجاورة وأن قرار إنفصال الأكراد عن العراق يعتبر قرار إنتحار بالنسبة لهم وخصوصا وقد أعلن العبادي أنه يرفض أي حوار على نتائج الإستفتاء وإلغاء كل تعاون بين أربيل و بغداد وأن تركيا أعلنت أيضا أن المساعدات التي قدمتها لإقليم شمال العراق قد قابلها البارزاني بالخيانة فإذا تم الإنفصال فإن المخططات البريطانية لتقسيم المنطقة منذ قرن ونصف تكون قد بدأت وأن الدول الغربية التي تسعى للإنقسام مثل روسيا وأمريكا لن تتأثر كما سيتأثر الأكراد لأن الحروب ستكون حروب قومية مدمرة بين كردستان والعراق وهنا يطرح السؤال هل ستستجيب كردستان إلي قرار العراق وتركيا وإيرآن أم ستنفذ المخطط البريطاني ؟! .