• top-banner
  • top-banner
  • top-banner
الأحد 01 صفر 1439 الموافق 22 أكتوبر 2017
الرئيسية » مقالات » عبدالغني الحايس | يكتب : الإنسانية الغائبة

عبدالغني الحايس | يكتب : الإنسانية الغائبة

Advertisement

خلق الله سيدنا آدم فقالت الملائكة لله عز وجل (أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء .ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ) فعرفت البشرية الجريمة منذ بدايتها وقتل قابيل هابيل غيره وحقدا منه بعد ان تقبل الله قربانه.

ومع تطورت الحياة والنزاع بين البشر والصراعات والحروب موجودة منذ بدء الخليقة وتكاثر البشرية وكان أبشعها الحرب العالمية الأولى والثانية والتى يقدر ضحاياها بخمسين مليون شخص ولم تتوقف الجريمة ولا الصراعات منذ بدا البشرية و حتى الأن إنما هى يومية حروب بين دول وبعضها البعض وصراعات طائفية ومذهبية و مايفعله داعش والجماعات الإرهابية يوميًا من قتل وتفجير يذهب ضحيتة أبرياء من نساء وأطفال وشباب وشيوخ وهذا على المستوى الجماعى حتى أصبح خبر القتلى نتلقاه بكل بساطة ونرى مظاهر الدمار والتخريب على الشاشات بدون أى تأثر.

وسوف أسرد لكم بعضاً من الحوادث اليومية والتى وقعت خلال ذلك الأسبوع المنصرم ولتكن بدايتنا جريمة رجل يخون زوجته مع زوجة صديقه وجاره وعندما عادت زوجته فجأة لم يتردد فى قتل عشيقته ثم افتعل مشاجرة مع زوجته وتركت له البيت وبكل هدوء أعصاب قام بدفنها فى مصطبة ولكن حظة العثر راتة ابنته الصغرى وبعد أن أتم جريمته خرج ليبحث عن زوجة صديقه التى قتلها مع جيرانه حتى قالت ابنته الصغرى لهم عما فعله والدها بجارتهم .

أصبح القتل سهل ولم يعد هناك وازع دينى ولا خوف ولا رهبة من الموت يرتكبة الجانى بكل أريحية وبرود اعصاب .جعلنى هذا أطالع صفحة الحوادث فى المواقع وأقرأ الحادثة وكاننى فى فيلم رعب .

زوجة تمزق جسد زوجها بمنشار بعد شهر من زواجها بمساعدة عشيقها لضعف زوجها الجنسى تتخلص منه بعد وضع اجزائة فى شنطة سفر والقائة فى الترعة حتى تم اكتشاف جريمتهم الشنعاء .

أاب من منشية ناصر إنعدمت فى قلبة الرحمة والإنسانية يعذب طفله الرضيع 33 أشهر يومياً بالضرب والصفع والعض والركل واخيرًا يعلقه فى المروحة حتى فارق الطفل الحياة متاثراً باصابته من كثرة الاعتداء عليه .

وأم أكثر بشاعة عذبت طفلتها 44 سنوات بالنار والكى على رأسها وجسمها بسبب تبولها على نفسها حتى قامت جارتها بالإبلاغ عنها بعد تدخلها لإنقاذ الطفلة وتحقق معها نيابة دار السلام والتى أثبتت صحة الاتهامات وأعترفت الطفلة جودى بتعذيب أمها لها وحرقها بالسكينة لرأسها وفخدها ومؤخرتها وبررت الأم أنها تفعل ذلك مثل كل الأمهات فأى ام هذه ؟ .

وفى المنصورة أب انتزعت من قلبة الرحمة ولم يجد سوى طفلية يمارس عليهما إرهابه بعد أن هربت الأم من جحيمة وقام بتعذيب ولديه حتى اصاب احدهم بعاهة مستديمة بعد ان قذف علية ماء النار والاخر جسمة كلة مشوه من التعذيب وطفى السجائر فى جسدة ولم ينقذ الولدين من الموت سوى هروبها الى والدتهما التى قامت بابلاغ الشرطة لحمايتها وحماية طفليها .

ولكن حادثة سيد كشرى كانت الأبشع بعد ان تأكد من خيانة زوجته فقام بضربها بالكرباج حتى تقطع لحمها وبعدها ضربها بعصا خشبية حتى انهكها تماما ثم انقض عليها طعنا بالسكين ثم استخدم المخرطة فى تقطيعها واخيراً الماء المغلى سكبة فوق جسدها.

وتستمر الحوادث بشكل مستمر شاب يقطع كف صديقة بسبب موبايل ويقيم علية الحد .وتاجر مواشى بقرية النجاريين بفارسكور 50 عاما يعتدى على ابنتة طالبة كلية الحقوق جنسيا بعد ان يضع المخدر لها وتضع الإبنة طفلتها وتتهم والدها انه اعتاد معاشرتها وتثبت تحاليل الحامض النووى بأنه والد الطفلة !.

وكان الأصعب من ذلك الحادث ابنة تعمل فى مصنع تحمل من والدها وتضع مولودها فى حمام المصنع وتقوم بقتلة عقب ولادته مباشرة برطم راسة فى الحمام حتى تهشم رأس مولودها ثم تضعة فى سلة المهملات حتى اكتشف العمال الجثة وتم ابلاغ النيابة وضبط الفتاة ووالدها .

الحوادث كثيرة ولا تنقطع ولكن كل تلك الحوادث وقعت هذا الاسبوع فقط .وعلى علماء النفس والإجتماع البحث عن أسباب تلك الموجة من العنف.ودراسة كل تلك الحوادث والبحث عن مسبباتها .وكذلك رجال الدين يجب ان يقوموا بدورهم فى المسجد والكنيسة .

فمهما كانت الضغوط وقسوة المعيشة التى تواجهنا نحن البشر فيجب ان نقاومها وان نحييى في الأم مشاعر الأمومة التى غرسها الله فى قلبها وعقلها فهى الفطرة التى خلقها الله .وكذلك الأب فهو الراعى والحصن والأمان للعائلة وهو الراعى ومسئول عن رعيتة بحمايتهم وتوفير لهم سبل الأمان .

ولكن ما نلاحظة غابت الفضيلة والوزاع الدينى ورأينا اب يتجرد من انسانيتة ويرتكب زنا محارم مع ابنتة وصديق يقتل صديقة وام تعذب طفلتها واب يعذب أبنائة وكأن الإنسانية انعدمت فى جوانحهم ورجال الدين والعلماء والأطباء النفسيين والتربويين وكل المنوطين فى البحث عن علاج لتلك المشاكل المجتمعية ليس لهم وجود وصموا اذانهم واعموا اعينهم .وتركوا الجميع لحمقاتهم وعقولهم الشريدة وعلينا ان ننتبة فمعدل الجريمة فى إزدياد مطرد وهذا نذير خطر يهدد المجتمع ككل صالح وطالح الكل سيكون فريسة لتلك الأمراض المجتمعية.

الأنسانية فى مهب الريح.

Advertisement