الأربعاء 16 محرم 1440 الموافق 26 سبتمبر 2018
الرئيسية » مقالات » عبدالغني الحايس| يكتب: بطل من أبطال معركة الواحات

عبدالغني الحايس| يكتب: بطل من أبطال معركة الواحات

مازال الإرهاب الأسود يواصل ممارساته القذرة . بهدف زعزعة استقرار الوطن ووقف خطط البناء والتنمية والتى أصبحت ملحوظة من مشاريع قومية عملاقة تهدف إلى بناء الجمهورية الجديدة وتغيير مصر إلى الأفضل .

وأمام استمرار تلك الممارسات من الجماعات المتطرفة التي تلتحف بسماء مصر . وقد انتزعت منهم كل مشاعر الإنسانية ومات فيهم الولاء للوطن نفذوا عملية ارهابية خسيسة ضد ابنائه المخلصين درع الوطن والساهرين على أمنة وحمايته . واسفرت عن 16 شهيدا و13 مصاب انضموا الى لوحة الشرف فقد بذلوا دمائهم وأرواحهم في سبيل الوطن . ولتستمر قصص البطولة لتكون مثال لكل المصريين فى صنع مستقبل الوطن .

وجميع الشعب المخلص لتراب ذلك الوطن بعد كل حادث إرهابي يجدد عزمة على مقاومته للإرهاب وصمودة في مكافحته غير مبالي بما سيقدمه من شهداء ومصابيين في سبيل دحر الإرهاب والقضاء على منابعه واجتثاث جذوره .

وككل حادث إرهابي يقع يدمي قلوب المصريين ويتوجهون بالدعاء بالرحمة للشهداء الأبرار الأبطال ويعزون انفسهم فكل ابن راح ضحية أى عمل إرهابي فهو ابن لكل المصريين .وكذلك يرفعون أكف الضراعة لله أن يشفي المصابين وللوطن الأمن والأمان .

وكان لنا الشرف أن كان النقيب «محمد الحايس» بين هؤلاء الشهداء فقد تم إخطارنا فجر الجمعة أن محمد شهيدًا، وبرغم الحزن والأسى على الفراق إلى أن تعزيتنا أن ابننا شهيد في سبيل الوطن، وتحملنا لحظات في منتهى الصعوبة حتى يصل جثمانه، ومر الوقت ثقيلا من وقت ان تلقينا الإشارة فجر الجمعة حتى مساء السبت التي اعلنت الداخلية أن محمد مفقود.

وهنا زاد الحزن والألم فنحن لا نعرف مصيرة وتوالت الهواجس وزاد القلق والخوف والرعب يملأ قلوبنا بل قلوب الشعب المصري كله المؤمن بالله وبقدر الله كتبه له ولكن هناك أم ثكلى وأب مكلوم يريد ابنه حيا أو شهيدا حتى تهدأ قلوبهم الموجوعة واستمر ذلك الحال حتى الأن بين متابعة من الوزارة أنها تقوم بعملية التمشيط والبحث في منطقة العمليات والمناطق المتاخمة لها للعثور علية ووسط مناشدات منا إلى السيد الرئيس الأب قبل المسؤول فى تكثيف جهود البحث عن محمد.

ونحن لا نشكك فيما تقوم بة الداخلية ولا حتى الجيش من مجهودات للبحث عن محمد ونقدر دورهم ونثمن ما يقدموه من شهداء ومصابين في سبيل انجاز عملهم، وستظل تضحياتهم صفحة من نور تزين سماء الوطن وأركانه لتروي لأجيال قادمة قصص بطولاتهم وتضحياتهم  ولتكون صفحات من نور في تاريخ ذلك الوطن .

ونحن كأسرة محمد نؤكد دعمنا لكل الجهود المبذولة في مكافحة الإرهاب، ونؤكد تضامنا الكامل مع الدولة  وفي عضدها عازمين على دحر الإرهاب واقتلاع جذوره، ومستعدين لتقديم أروحنا في سبيل رفعة وطننا منادين بضرورة استمرار الإصطفاف الوطني وتكاتف كل قوى الشعب في مواجة خطر لا يفرق بين ابناء الوطن.

والنقيب محمد الحايس قصة بطولة فقد تخرج عام 2011 وخدم في قسم الدقي والعمرانية والهرم وأخيرا قسم ثان اكتوبر ونال كثيرا من التكريمات من رؤسائه نتيجة إخلاصة لعمله ولتضحياته وعدم تخاذلة عن أي مهمة مهما كانت ولكم أن تسألوا بأنفسكم عن سيرتة الطيبة من زملائه ومن تعامل معه من المواطنيين .

ولكننا نهيب بوسائل الإعلام تحرى الدقة فيما تتناولة من أنباء عن النقيب محمد وأن لا تنقل إلا من وزارة الداخلية أو نقلا عن الأسرة فقط رحمة بنا من تضارب تلك الأخبار المتضاربة والتي يتناقلونها عن مصدر غير ثقة وأن تتوقف حالة التخبط والتردي السادئة في كل وسائل الإعلام وعدم تسرعهم في بث أخبار كاذبة ومتناقضة.

كما أننا نتمنى من الجهات المختصة تكثيف عمليات البحث حتى تهدأ القلوب الموجوعة فإن كان شهيدا فهو شرف لنا ولمصر كلها فهو بطل ولكننا نريده شهيدا أو حيا حتى تستريح القلوب الموجوعة وحفظ الله الوطن ورحم الله كل شهدائنا وأللهم الله أهليهم الصبر وخالص عزائنا أنهم شهداء أحياء عند ربهم يرزقون.