الخميس 07 ربيع الأول 1440 الموافق 15 نوفمبر 2018
الرئيسية » مقالات » مقالات القراء » عبد الغني الحايس| يكتب: ما العمل

عبد الغني الحايس| يكتب: ما العمل

عبد الغني الحايس

عبد الغني الحايس

ما العمل ؟ سؤال نسألة جميعاً لأنفسنا كل لحظة ولكننا نقف صامتين لا نجيب .

ومع أن إجابة السؤال سهلة طالما كانت لنا قدرة على الإجابة فنحن من يعيش فى ربوع الوطن ويدرك ما يعانيه من مشكلات وأن امامنا تحديات هى التى نهرب من الإجابة عليها .

فإلى متى نظل نردد ما العمل ونستخدم مصطلح لم يتفوه به الزعيم سعد زغلول مفيش فايدة أو نصاب بالإحباط من مقولة الرئيس السيسى وهى حقيقة نحن شبه دولة أو يعمل إيه التعليم فى وطن ضائع .

فإن رأس السلطة يعترف أننا شبة دولة وأن لدينا كثير جدًا من المشكلات والتحديات وعلينا ان نعرفها جيداً ليكون هناك خطة للإنطلاق للتغير هذا الواقع المرير .

ففى تقرير التنافسية فى التعليم على مستوى العالم لعام 2018 نحن رقم 129 وقبل اليمن التى بها صراعات داخلية وحرب مليشيات مسلحة وإسرائيل رقم 24 ورواندا رقم 46 فهل هذا يليق بدولة بحجم مصر كانت أم الحضارات والتاريخ .

نعم علينا أن نعترف أن لدينا مشاكل فى الصحة والاقتصاد والثقافة والمرور والسياحة والإعلام وفى كل مؤسسة ومصنع وشركة وشارع وحى وقرية وعزبة ونجع وكفر ومحافظة فى مصر ويجب أبراز تلك المشكلات لمواجتها .

وأولاً يجب أن نعترف أن العيب ليس فى الأوضاع لكن العيب فى القائمين والمتعايشين مع تلك الأوضاع وهى بهذا السوء والتردى .

من منا لا يريد أن تكون بلده أحسن وأفضل بلدان الدنيا ولكن ذلك لايتحقق بالأمانى إنما بالعمل والعرق والجد والإخلاص والتضحية وان نستعيد مجد أجدادنا الذين تركوا لنا إرث من الحضارة نفتخر بها فى كل الدنيا .

وهناك نماذج كثيرة يجب أن تكون لنا قدوة حتى ننتفض فهناك بلدان خرجت من الحرب العالمية وهى حطام تماما ولكنها نفضت غبار الحرب وإعادة بناء وطنها ولحقت بركب الحضارة والتقدم ولنا فى اليابان قدوة وغيرها كثير .

الهند عندما كانت تحت الإحتلال الإنجليزى احتكر الملح فصنع الهنود لهم ملحاً وعندما احتكروا القطن وصناعة النسيج غزل الهنود ملابسهم بأنفسهم .

اليابان أغلقت أبوابها فى وجة البضائع الأمريكية واغلقت على نفسها تقلب فى كل تلك المنتجات لتصنع مثيلاتها بأعلى جودة وأقل الأسعار لتدخل مجال التنافسية حول العالم .

العالم كلة يجرى من حولنا بسرعة البرق وبعد أن أصبح قرية صغيرة يتواصل بسرعة فما العيب أن نسرع الخطى ونجتهد ونبدأ حيث انتهى الآخرون لنلحق الركب والتقدم .

علينا مواجة أنفسنا أولاً وأن ننظر إلى ما نواجهة بعزيمة قوية وان نتخلى عن اليأس وأن نعد جيل قادر على المواجهة فمن الطفل الجاد يولد الشاب الجاد ومن الشاب الجاد تتولد العبقرية ونحن نملك ثروة بشرية هائلة يجب استغلالها فى قلب المعادلة ولتصحيح الأوضاع من أجل صناعة أفضل وتعليم أفضل واقتصاد أفضل وصحة افضل وتعليم أفضل ومستقبل كبير مشرق .

المهم أن نعرف ما ينقصنا حتى إذا عرفنا عملنا وتلك هى الوسيلة للنهوض المواجهة والعمل .