• top-banner
  • top-banner
  • top-banner
الأحد 27 ذو القعدة 1438 الموافق 20 أغسطس 2017
الرئيسية » مقالات » مصطفى حامد | يكتب : أنا العبد الفقير إلى الله

مصطفى حامد | يكتب : أنا العبد الفقير إلى الله

Advertisement

من شيم المؤمنين و صفاتهم الفقر إلى الله عزوجل بالقول و الفعل فقراً متبوعاً دائماً بالإيمان لفظاً و جوهر فهم يعلمون تمام العلم أن لا قوة لهم إلا بالله و أنهم بدونه ورق شجر فى مهب الريح تعصف بهم الحياة و تفعل الأفاعيل و لهذا ففقرهم إلى الله عز وجل حماية و أمان و حفظ من كل شر فعليهم دائما إلتزام ذلك الفقر و عدم الحياد عنه كى يبقون فى مصدر قوة و طول أمام أى عاصفة أو شر و لكى يحدث ذلك على أكمل وجه عليهم .

بالإستعاذة بالله من أى شر قد يلحق الضرر بهم فالإستعاذه بالله هى اللجوء إليه و الفرار له من كل مضر فأن تستعيذ بالله أى أنك تأوى إلى ركنه الشديد كى يحميك و يأمن روعك من كل ما ينتظرك بكل مرصد فالمؤمن الحق دائما أبدا يستجير بالله و يلوذ به من كل شر قد يضره و على ذكر الشر فالمؤمن معرض للكثير منه أخطره عليه الشيطان و أتباعه.

لذلك فحينما يقول المؤمن أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فإنه يطلب الحمايه من المنتقم الجبار يعتصم بقوته و يركن إلى جانيه المهيب فارا من كيد الوسواس خائفا على نفسه من معصية الله معترفا بقوة الله و شمول صفاته و أنه القادر القدير و معترفا أيضا بقلة حيلته و هوانه فهو المخلوق ضعيفا كى يلجأ إلى القوى العزيز فهو بدونه لا يقدر على حماية نفسه أمام الشيطان فإذا تساوت المخلوقات كان الإنتصار حليف الشيطان و أتباعه و لكن حينما يفر المؤمن إلى ربه يدفع عنه الرحمن كل شر و كيد من ذاك الرجيم المطرود من رحمة الله.

و لكن ليس كل من قال فهو أمن فالإستعاذه بالله ليست كلمات تنطقها الشفاه بل هى إيمان وقر بالقلب و صدقه العمل متوكل صاحبها على الله مفوضا الأمور إليه أخذا بالأسباب و ليس معتقد فيها تاركا للمعاصى و الذنوب التى من شأنها حجب نور الله عن قلبه فمن نعم الله علينا أننا نستطيع الفرار إليه من كيد الشيطان و وسواسه عن طريق الإستعاذه به فالإستعاذه أعزائى القراء بإختصار هى الدخول فى معية الله و الإحتماء بركنه الشديد.

و من أمثلة ما يتوجب علينا فعله فى هذا الشأن الإستعاذه قبل أداء الطاعات و خاصة الصلاه و قراءة القرأن كى نضمن لأنفسنا نجاح تنفيذ الطاعه و الخشوع بها و الخضوع معها لوجهه الكريم دون وسواس و كيد من الشيطان الرجيم أى الدخول إلى معية الله و طوله ليخرج منا الخوف من أى شىء إلا منه و يذهب عنا الروع إلا له و يدفع هو عزوجل عنا كل ما يشغلنا فتهدء النفوس و تصفى القلوب و تبتعد شياطين الإنس و الجن و شرور الأنفس و خيالات الهوى لهذا أنا و أنتم فقراء إلى الله فقرنا له قوه و بدونه نحن ضعفاء.

إستعيذوا بالله دائما أبدا كى يشد أزركم و يقوى بأسكم فمن ذا الذى يقدر عليكم و أنتم فى معية الجبار لم ولن يكن كى يكون فلا خوفا إلا منه و لا عبوديه إلا له الحق الواحد الأحد .

Advertisement