أخبار الشرقيةسلايد

حقيقة سماع دوي انفجار في الزقازيق

 

الزقازيق

كتب | أحمد الدويري

حالة من الجدل انتابت أهالي مدينة الزقازيق في الساعات الأولى من صباح أول أيام شهر رمضان المبارك.

حيث سمع عدد منهم انفجار في أرجاء المدينة، مما انتابتهم حالة من الهلع، نتيجة لعدم معرفتهم مصدره.

ولكن تبين أنه مدفع الإمساك الذي أطلق أول قذيفة له مع أول سحور في شهر رمضان 2019 .

مدفع رمضان هو مدفع يستخدم كأسلوب إعلان عن موعد الإفطار وإخبار العامة عن هذا الموعد. وهو تقليد متبع في العديد من الدول الإسلامية.

بحيث يقوم جيش البلد بإطلاق قذيفة مدفعية صوتية لحظة مغيب الشمس معلنًا فك الصوم خلال شهر رمضان.

2 3 4

تاريخ المدفع

يشير التاريخ إلى أن المسلمين  في شهر رمضان  كانوا أيام الرسول يأكلون ويشربون من الغروب حتى وقت النوم.

وعندما بدأ استخدام الأذان اشتهر بلال وابن أم مكتوم بأدائه، وقد حاول المسلمون على مدى التاريخ

ومع زيادة الرقعة المكانية وانتشار الإسلام أن يبتكروا الوسائل المختلفة إلى جانب الآذان للإشارة إلى موعد الإفطار، إلى أن ظهر مدفع الإفطار إلى الوجود.

كانت القاهرة عاصمة مصر أول مدينة ينطلق فيها مدفع رمضان.

فعند غروب أول يوم من رمضان عام 865 هـ أراد السلطان المملوكي خشقدم أن يجرب مدفعًا جديدًا وصل إليه.

وقد صادف إطلاق المدفع وقت المغرب بالضبط، ظن الناس أن السلطان تعمد إطلاق المدفع لتنبيه الصائمين إلى أن موعد الإفطار قد حان.

فخرجت جموع الأهالي إلى مقر الحكم تشكر السلطان على هذه البدعة الحسنة التي استحدثها.

وعندما رأى السلطان سرورهم قرر المضي في إطلاق المدفع كل يوم إيذانًا بالإفطار ثم أضاف بعد ذلك مدفعي السحور والإمساك.

2017 6 2 1 3 1 653
المدفع

وهناك رواية تفيد بأن ظهور المدفع جاء عن طريق الصدفة، فلم تكن هناك نية مبيتة لاستخدامه لهذا الغرض على الإطلاق.

حيث كان بعض الجنود في عهد الخديوي إسماعيل يقومون بتنظيف أحد المدافع، فانطلقت منه قذيفة دوت في سماء القاهرة.

وتصادف أن كان ذلك وقت أذان المغرب في أحد أيام رمضان، فظن الناس أن الحكومة اتبعت تقليدًا جديدًا للإعلان عن موعد الإفطار، وصاروا يتحدثون بذلك.

وقد علمت الحاجة فاطمة ابنة الخديوي إسماعيل بما حدث، فأعجبتها الفكرة، وأصدرت فرمانًا يفيد باستخدام هذا المدفع عند الإفطار والإمساك وفي الأعياد الرسمية.

من مصر إلى العالم الإسلامي

بدأت الفكرة تنتشر في أقطار الشام أولا، القدس ودمشق ومدن الشام الأخرى ثم إلى بغداد في أواخر القرن التاسع عشر.

04091716933968512110667262328018
المدفع

وبعدها انتقل إلى مدينة الكويت حيث جاء أول مدفع للكويت في عهد الشيخ مبارك الصباح، وذلك عام 1907.

ثم انتقل إلى كافة أقطار الخليج قبل بزوغ عصر النفط وكذلك اليمن والسودان وحتى دول غرب أفريقيا مثل تشاد والنيجر ومالي ودول شرق آسيا حيث بدأ مدفع الإفطار عمله في إندونسيا سنة 1944.

أحمد الدويري

كاتب صحفي منذ عام 2011 ، أكتب جميع أنواع قوالب الصحافة، تعلمت الكتابة بشكل جيد جدًا من خلال موقع الشرقية توداي الذي انضممت له منذ عام 2012 وحتى الآن
زر الذهاب إلى الأعلى